السيد محمد الصدر
8
منهج الأصول
الأولى : إن الضمير في ( وجهه ) راجع إلى المأمور به لا محالة الثانية : إننا لا نتصور وجها للمأمور به إلا الوجه المصطلح في الفقه . وهو أحد الأمور السابقة . وما قيل أو يمكن أن يقال في دفعة عدة أمور : الأمر الأول : ما ذكره الشيخ الآخوند من عدم اعتباره عند المعظم بل لعله إجماع المتأخرين ، بل المتأخرين والمتوسطين . وهذا يحتاج إلى ضم مقدمة أخرى ، وهي أن ما كان اصطلاحا للقسم الأول من الفقهاء ، لا يمكن أن يحمل عليه عنوان الباب . وجوابه : أن هنا فرقا بين كونه اصطلاحا وبين كونه فتوى . فالأغلب من الفقهاء لا يفتون بوجوبه . إلا إنهم يعترفون به كمصطلح لديهم . وهذا يكفي . الأمر الثاني : ما ذكره الشيخ الآخوند أيضا من أن من اعتبره من الفقهاء فقد خصه بالعبادات لا مطلق الواجبات . فيكون عنوان الباب أضيق من المطلوب . لأن البحث فيها عام . جوابه : ان عمومية عنوان الباب في الإجزاء ، وان كانت مما ينبغي أن تكون ، إلا أن مقصود الأصوليين لعله ضيق بخصوص العبادات . فيرجع الإشكال إلى أننا ينبغي ان نغير عنوان الباب من اجل توسيعه . وذلك بأن نترك قصد الوجه من عنوانه وهو مطلب معقول . الأمر الثالث : انه لا وجه لاختصاص ذكر قصد الوجه مع أن جملة من الفقهاء ، ذكروا شروطا أخرى للواجب العبادي كالتمييز والجزمية ونية القصر ونية القضاء ونحو ذلك . وعندئذ فلابد من تقييد عنوان الباب بمثل هذه القيود .